علي بن محمد القمي
516
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
ويليه مذهب أبي حنيفة فإنه قال : تتجاوز عمود الوالدين والمولودين ، ويدور على كل ذي رحم محرم بالنسب ، فيجب على الأخ لأخيه دون أولاده ، والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم . والرابع : هو مذهب عمر بن الخطاب [ 188 / ب ] وهو أعم الناس قولا - لأنه قال تجب على من عرف بقرابته . والذي يقتضيه مذهبنا ما قال الشافعي لعموم أخبارنا الواردة في أن النفقة تجب على الوالدين والولد ، وذلك متناول لهذين العمودين ، وإن كان قد روي في بعضها أن كل من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته ، وذلك محمول على الاستحباب . ويمكن نصرة هذه الرواية بقوله تعالى : { وعلى الوارث مثل ذلك } ( 1 ) فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد . ويدل على الأول ما روى أبو هريرة أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله عندي دينار . فقال : أنفقه على نفسك ، قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك ، قال : عندي آخر قال : أنفقه على أهلك قال : عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال : عندي آخر قال : أنت أعلم ، وفي بعضها : أنفقه في سبيل الله وذلك أيسر ( 2 ) .
--> 1 - البقرة : 233 . 2 - الخلاف كتاب : 5 / 127 مسألة 31 .